Thursday, May 22, 2008

لبنان..أزمة نفوس

عن لبنان مرة اخرى ولكن برؤية اوسع..وبنقاط محددة 

  • جرى ما جرى في اتفاق الدوحة ، شخصيا ولا ادري لم ، لم احس بأن هناك تغيير كبير او انتهاء لأزمة او ما شابه ذلك 
  • ربما ايضا ان تعبيرات وجه الزعماء اللبنانيين من تيار المستقبل تحديدا لما حان وقت السلام والقبلات لم يكونوا كما لم يكن ايضا بري من الطرف الاخر متحمسين جدا للفكرة الا حين حسهم عمرو موسى على ذلك وقد كانت وكانها مسرحية تعرض علينا وحتى ممثليها لا يجيدون التمثيل
  • لم يكن امام اللبنانيين الا الاتفاق ، لأن كل الاطراف وصلت الى حائط مسدود ، قياسا الى الاوراق في يد كل منهم وقياسا بالاحرى الى موازين القوى بين الطرفين ، فليس من بد امام السنة في لبنان الا القبول بإتفاق مع اقل خسائر حتى وان كان اتفاقا مرا وليس امام من يدعمهم خارجا ايضا الا ان يسير في ركب دعم الاتفاق والتوافق وحل الازمة ، وان كان غير راض عن كل ما جرى 
  • هناك تيار الان يتحدث كثيرا عن ان جراحا لن تندمل بعد ما جرى في بيروت في الخامس من مايو الجاري من سيطرة للمعارضة على بيروت وطرد قوى الموالاة والمستقبل تحديدا من مقراته فيها ، وانا اؤيد هذا الكلام بشكل تام ، وربما هذه هي الفكرة المسيطرة علي والتي جعلتني اجد في الاتفاق الحاصل غير جديد ، او ليس حلا لأزمة "النفوس" غير الصافية لبعضها البعض ، تحدثت الى صحافي زميل قريب من حزب الله ودوائره وشاركني هاجسي وقال انه ربما الخطوة التي ننتظرها الا لقاء مبادرة من حسن نصر الله تجاه سعد الحريري كحل نهائي ربما لمرارة الهزيمة التي لقيها الحريري وطائفته كما يقول البعض في بيروت ، اشدد على ذلك ، مثل هذا اللقاء سيكون ذا اثر كبير في تصفية الاجواء واعطاء الاتفاق الجاري بعد واقعي اكثر..
  • اخيرا هنا مقالة اعتبرها جيدة كتبها الكاتب الاردني نهاض حتر حول الترسبات الاخيرة لمعركة بيروت على حزب الله واعقبها بأخرى لعبدالله اسكندر في الحياة عن عطبين اصابا العيش المشترك في لبنان وبرأيي ابرزهم ، هو ما جرى للطائفة المسيحية في لبنان ، فهي الاخرى لم يكن امامها الا الموافقة على اي اتفاق يجري بين السنة والشيعة والا فستؤخذ "في الرجلين" كما يقال في اللهجة المصرية.. 

حزب اللّه في اليوم التالي

ناهض حتر *
كان نجاح حزب الله في كسر تيّار المستقبل سريعاً وسهلاً وتامّاً. وأضيف إنّه كان على نحو ما ضرورياً لفتح كوة في الاستعصاء الداخلي لحلّ الأزمة اللبنانية. غير أنّ الثمن الذي دفعه الحزب لقاء ذلك النجاح باهظ جداً، وصميمي. فهو تطلّب وضع الرصيد العربي للمقاومة الإسلامية في لبنان على الطاولة، من حيث إنّه ظهّر للحزب صورة قوة شيعية مرتبطة بإيران تفرض جبروتها على سنّة لبنان، مثلما فرضت قوى شيعية مزدوجة الولاء لطهران وواشنطن سلطتها على سنّة العراق. وهكذا، فإن الشعور بالهزيمة والقلق لا يساور البيروتيّين فقط، بل ينتشر بكثافة بين أوساط واسعة من العرب السنة.
لدى حزب اللّه، كما نعرف، قدر من الغرور تولّد من إنجازاته في القتال ضدّ إسرائيل، جعله يستصغر أهمية نصرة اللبنانيّين والشعوب العربية له في تأمين حصانته وانتصاراته.
وهو، بحديثه عن «النصر الإلهي» في حرب تموز 2006، لم يدرك الدور الحاسم الذي لعبته الجماهير العربية في شلّ أنظمة حلف الاعتدال العربي عن تنفيذ وعودها للأميركيّين وخططها في تلك الحرب. إنّ «الشرق الأوسط الجديد» الذي أملت واشنطن ولادته وقتذاك، كان يقوم على اصطفاف عربي سنّي ـ إسرائيلي، فشل عملياً وسياسياً، ليس فقط بسبب صمود حزب الله، بل أيضاً وأساساً، بسبب التفاف الجماهير العربية حول الحزب، ورفضها تغيير عقيدتها حول العدو.
ونجاح حزب الله في بيروت كان سهلاً، ليس بسبب نصرة الله، ولا بسبب قوة الحزب العسكرية، بل لأن المعادلة الدولية والإقليمية التي تستند إليها الموالاة اللبنانية كانت قد انهارت بالفعل. إلا أنّ قوى 14 آذار لم تحسب ذلك، وواصلت عنادها وصعّدت هجومها، بينما كانت جبهة حلفائها تتصدّع وتنكفئ. فقد طويت ملفات الحرب الأميركية (على إيران) والإسرائيلية (على سوريا)، وتفكّك حلف الاعتدال العربي داخلياً بسبب تلاشي أوهام تسوية سريعة مع إسرائيل، كما بالنظر إلى تصاعد حركات الاحتجاج الاجتماعي في مصر والأردن.
لكنّ التطور الرئيسي الذي سمح لحزب الله بحسم معركة بيروت هو حاجة إدارة جورج بوش الملحّة إلى إعلان النصر في العراق، قبل بدء الحملة الرئيسية للانتخابات الأميركية. وقد اضطرتها هذه الحاجة إلى التفاهم مع إيران لضرب وتحييد المقاومة الشيعية في البصرة ومدينة الصدر، وكذلك تحييد السوريّين في معركة الموصل ضدّ «القاعدة»، وعملياً ضدّ المعقل الأخير للمقاومة السنية. وكان الثمن المدفوع للتحالف الإيراني ـ السوري واضحاً في لبنان، بينما أحيل تنفيذ التفاهمات المرتبطة بالصفقة إلى قطر، كالعادة.
من الحكمة أن ننظر دائماً إلى قوة حزب الله وحركته، في سياق إقليمي، لأنهما محكومتان، مثلما هو لبنان نفسه، بذلك السياق فعلاً. وليس جديداً القول إنّ لبنان محصّلة إقليمية أكثر منه معادلة داخلية، بل قُل تركيب حسّاس بينهما. لكن الجديد الذي نلحّ عليه، من موقع التحالف مع المقاومة اللبنانية، هو التوقف الآن ومراجعة الموقف كلّه. فأي مشروع مقاوم لحزب الله يبقى وهو يحصد النجاح من القضاء على المقاومة العراقية؟
هذا سؤال كبير وجذري، ويتطلّب ورشة فكرية نضالية تتجاوز الآني. لكن، إلى ذلك، يمكن حزب الله أن يستدرك بالتوقف عند الآتي:
أولاً، أنّ الحليف الإقليمي الرئيسي لحزب الله، أي إيران، هو في نظر العرب السنة والقسم الأساسي من العرب الشيعة في العراق، خصم إقليمي له أطماع توسّعية في العالم العربي. وهذا هو بالفعل الثابت الإيراني الوحيد، بينما الموقف من قضايا التحرير والسيطرة الأميركية والإسرائيلية، فهو يتلوّن حسب مصلحة طهران في التوسع. فهي تقف ضدّ أميركا وإسرائيل في لبنان وفلسطين، لكنها في الوقت نفسه ومن دون أن يرفّ لها جفن، تتحالف مع أميركا في العراق، وتفرض الوصاية على الشعب العراقي، وتحاصر مقاومته إذا لم تكن أداة أمنية في يدها، وتنهج نهجاً شوفينياً صريحاً في ذلك البلد العربي الجريح، بل تحالف انفصاليّي كردستان المتورّطين بعلاقات متشعّبة مع تل أبيب.
ويجادل الحزب بالقول إنّ التدخل الإيراني في العراق هو أفضل مِن تَرْكِه في عهدة الأميركيّين. وإضافةً إلى أنّ هذا القول يمثّل إهانة عميقة لذاتية العراق العربية، ويتضمن النظر إلى العراق بوصفه كعكة من الخير أن يحصل طرف مسلم على حصة منها، فإنه غير صحيح إطلاقاً. فالتدخل الإيراني في العراق ـ عبر دعم ما يسمى العملية السياسية القائمة على المحاصصة الطائفية في ظل الاحتلال ـ هو الذي مكّن الأميركيين من البقاء في البلد حتى الآن. وقد ظهر مؤخراً بوضوح الدور الإيراني في كبح المقاومة والتمكين للمحتلين من خلال دعم الاحتلال وحكومته في مواجهة المقاومة الشيعية في البصرة وبغداد.
وتدرك إيران أن بقاء نفوذها في العراق مرتبط بوجود الاحتلال مثلما يدرك الاحتلال أن طهران حليف أساسي لبقائه.
وجرائم الاستخبارات الإيرانية في العراق تقشعر لها الأبدان، من مطاردة ضباط الجيش العراقي السابق وأعضاء النخبة العراقية والعروبيين الشيعة، بالاغتيالات والاعتقالات والتهجير... في عملية انتقامية بشعة إزاء العراقيين الذين أسهموا في الحرب العراقية ـ الإيرانية. وكل ذلك تتردّد أصداؤه في العالم العربي ويجعل من تحالف أي طرف عربي مع إيران موضع ريبة وشك.هل يستطيع حزب الله أن يؤسّس لموقف جديد علني من العراق يقوم على إدانة العملية السياسية الاحتلالية، وسحب الاعتراف بها وبقواها وحكومتها، والانتقال من معاداة الاحتلال إلى معاداة حلفائه الداخليين، ونصرة المقاومة العراقية بوضوح وقوة؟
في منظور موازين القوى، يستطيع حزب الله أن يظهّر هذا الموقف من دون أن يتأثر تحالفه مع إيران. فعلى الحزب أن يدرك أن طهران بحاجة إليه أكثر مما هو بحاجة إليها. لكن الأهم هو أن مستقبل حزب الله مرتبط بتأكيده الحازم على عروبته، وعلى النظرة العربية للصراعات في المنطقة. إنّ تعريب حزب الله، فكراً ورؤية وسياسة، هو السفينة التي ستنقذه من الغرق في الاقتتال المذهبي في لبنان.
ثانياً، يمكن، على هذا المهاد فقط، البدء بتنفيس الاحتقان المذهبي في لبنان نفسه، وسحب البساط من تحت تكوين قوة سلفية سنية لبنانية تنقل الأنموذج العراقي إلى لبنان، انطلاقاً من تحريض ينطلق من الدور الإيراني البشع في العراق. لكن هذا، في النهاية، مهاد لسياسة داخلية وعربية جديدة على حزب الله أن ينتهجها فوراً. ففي الداخل، على الحزب أن يبادر، رغم كل شيء، إلى إنقاذ تيار المستقبل من التفكّك والانهيار، ليس فقط من خلال تقديم تنازلات سياسية، وإنما أيضاً من خلال السعي الحثيث إلى مصالحة واقعية مع التيار المهزوم.
ينطبق ذلك، بالقدر نفسه على القوى الشعبية ـ والرسمية ـ العربية. فمن أولويات حزب الله الآن السعي إلى إقامة علاقات مع عواصم الاعتدال، ومع الأحزاب والقوى الاجتماعية والسياسية في العالم العربي.
ثالثاً، إنّ امتناع حزب الله ـ رغم قدرته ـ عن تسلّم السلطة في لبنان، ليس خياراً بل خضوع للتركيبة اللبنانية التي لا يستطيع حزب طائفي تجاوزها. وهي حقيقة اتضحت بقوة، بحيث إنها تفتح الباب أمام الحوار الجدي ليس حول سلاح حزب الله، بل على القرار باستخدامه. فما دام حزب الله لا يمكنه التحوّل إلى دولة كل لبنان، فإنه ملزم بإخضاع قرار استخدام سلاحه، في الحالات غير الدفاعية المباشرة، للقرار الوطني.
في الداخل، ينبغي أن يكون حزب الله مبادراً ومخلصاً تماماً لمشروع تسليم الأمن الداخلي كله للجيش اللبناني. ولعلها خطيئة أن يتم ترك هذه القضية لكي يطرحها تيار المستقبل وحلفاؤه. فالمطلوب من الحزب، وليس سواه، أن يبدّد الشكوك بالإلحاح على تطبيع الأمن الداخلي كلياً، ووضعه في عهدة المؤسّسة العسكرية التي أثبتت استقلالها السياسي.
رابعاً، تؤدّي قناة «المنار» الفضائية دوراً سلبياً للغاية في تظهير صورة مذهبية وإيرانية لحزب الله. فموقف «المنار» من القضية العراقية يكاد يتطابق مع الموقف الإيراني، وتحتلّ الدعاية لإيران وقوتها حيزاً أساسياً من البث الأحادي النظرة، بل إنّ النزعة المذهبية الداخلية كثيراً ما تتسرب في نشرات وتقارير، بعضها يدخل في باب التحريض والاستفزاز. وأذكر هنا على سبيل المثال، تقريراً إخبارياً بعنوان «العفو عند المقدرة» تضمّن شحنة فائضة من الإساءة والإهانة إلى مقاتلي الحزب التقدمي الاشتراكي، لا يمكن عدم تأويله مذهبياً. ولا بد أن تأثيره على المعنيين سلبي للغاية، ولا يسهم أبداً في نزع فتيل الفتنة، بل يجدّدها.
يُقال في حوارات خاصّة إن «المنار» لا تلخّص الحزب وسياساته، وأنها واقعة تحت سيطرة مؤيدين لحزب الدعوة، وأنها لا تعكس الخطاب المتوازن للسيد حسن نصر الله. وقد يكون كل ذلك صحيحاً، لكنه لا يغيّر من التأثير الضار للفضائية المحسوبة على الحزب شيئاً. ولعل أول ما ينبغي للحزب الآن القيام به هو تنظيم انتفاضة في «المنار»، تعيد هيكلتها على أسس مهنية ووطنية وعروبية وديموقراطية.

* كاتب وصحافي أردني


عطبان كبيران أصابا الصيغة اللبنانية

عبدالله اسكندر     الحياة     - 21/05/08//

لنفترض ان أطراف النزاع في لبنان أنهوا حوارهم في الدوحة باتفاق على صيغة مثالية لحل الأزمة المثلثة المتمثلة بانتخاب الرئيس التوافقي وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية وقانون الانتخابات. ولنفترض أنهم عادوا الى بيروت وطبقوا حرفياً التزامهم لهذه الصيغة، مع ما يستتبعها من سحب المسلحين وعدم اللجوء مجدداً الى السلاح. وأنهوا الاعتصام في وسط العاصمة لتستعيد الحياة الاقتصادية والاجتماعية طبيعتها. ولنفترض أيضاً ان حوارهم المحلي في شأن سلاح «حزب الله» وقرار الحرب والسلم انتقل من الشارع الى المؤسسات والخبراء، في إطار السماح للدولة باستعادة مسؤوليتها عن أمن الوطن والمواطن.

نطرح كل هذه الافتراضات المتفائلة والنهايات السعيدة، مع العلم أنها لا تستند الى المعطيات الواقعية والمعقدة للأزمة اللبنانية والتداخلات الخارجية والاقليمية فيها. بما يحد كثيراً من قدرة الأطراف المحليين على ترجمة «نياتهم الحسنة»، إن وجدت، في محاصرة الأزمة والتوجه نحو الحلول.

حتى لو صحت هذه الافتراضات، لا بد للأطراف ان يتأملوا في مضاعفات المواجهات المسلحة الأخيرة في بيروت والجبل والشمال، وطبيعة الكلام الذي صدر أثناءها وبعدها في شأن العلاقة السنية - الشيعية في لبنان. ولا بد لهم ان يتوقفوا عند طبيعة المناقشات التي حصلت في الدوحة في شأن الصوت الانتخابي المسيحي الذي بات عملياً ملحقاً بهذه العلاقة وليس قائماً بذاته وفاعلاً، رغم كل الادعاءات السياسوية.

في العلاقة السنّية - الشيعية، لم تعد القضية مسألة محاصصة طائفية في مؤسسات القرار والدولة. لقد انتقلت إلى مقلب آخر لا يتعلق بالحياة المشتركة في وطن، وإنما راحت تتجه أكثر فأكثر إلى الجدل الفقهي الذي يتجاوز الأوطان، خصوصاً تلك المختلطة طائفياً.

حاول «حزب الله» جاهداً أن ينفي حصول مواجهة مذهبية، واضعاً سيطرته العسكرية على بيروت، والمواجهات عموماً في لبنان، في إطار الرد على مشروع سياسي يستهدفه. لكن ما حصل خلال المواجهات، وما صدر من ردود الفعل من الطرف الآخر، جعل المحاولة من غير فائدة. فالجميع تعامل معها على أنها هجوم شيعي على مواقع سنّية. وعندما تبرز أصوات، خصوصاً من سياسيين ورجال دين سُنة، لتضع القضية في إطار فقهي، تفقد السياسة كل معانيها. ويصبح التساؤل مشروعاً عن جدوى البحث في تجديد صيغة التعايش بين الطوائف، في وطن واحد.

«حزب الله» قد يكون استكمل بناءه الايديولوجي وبنيته التحتية والعسكرية، ودخل في المعادلة السياسية على هذا الأساس. في حين أن السُنية السياسية عوّلت حتى الآن على المؤسسات. لكن، بعد المواجهات الأخيرة، طغى على السُنية السياسية صوت آخر من خارج المؤسسات. إنه صوت السلفية التي تفصلها مسافة قصيرة جداً عن الجهادية، خصوصاً أن ملاذات هذه السلفية أنتجت «جهاديين» نشطوا في أفغانستان والعراق وأخيراً في لبنان حيث لهم أكثر من قضية عالقة أمام القضاء.

إن انتقال جانب من النزاع في لبنان إلى هذا المستوى ينفي في ذاته مشاريع البحث عن صيغ تسوية وتعايش سلمي ومدني وممارسة الديموقراطية وتداول السلطة. اي كل ما ميّز التجربة اللبنانية منذ الاستقلال حتى اليوم، أو كل الجهود المبذولة من أجل تمايزها.

هذا الاستقطاب نحو الثنائية السنية - الشيعية، يميل أكثر فأكثر الى مزيد من تهميش المسيحيين، الطرف الآخر في معادلة الصيغة اللبنانية. صحيح ان أسباباً كثيرة دفعت الى تراجع الدور المسيحي، بعضها موضوعي وبعضها ذاتي. لكن عندما يتحول هذا الدور الى مجرد صوت انتخابي، لضمان دعم لأحد قطبي الثنائية الشيعية - السنية، كما اتضح من مناقشات الدوحة والمداخلات الاقليمية، تكون الصيغة اللبنانية أصيبت بعطب عضوي كبير آخر. وبات السؤال يتجاوز طبيعة الحل في الدوحة الى إمكان قدرة هذه الصيغة على استعادة كونها الضمانة للجميع في العيش المشترك.

Monday, May 12, 2008

Political Cleansing ??

 Is what happened in Beirut was a political cleansing in someway , from the Shiite neiourhoods that the FM was controlling and now turning to the mount and shouf where Jumblat have the control there and changing it to be under the control of Wea'am Wahhab from the opposition ,,, what are the implications of that on the map of powers while we are talking about elections ??

AngryArab Comments on Lebanon

Here's some comments from Asaad Abu Khalil blog about the latest events in lebanon that I find noway to bookmark them into my delicious , so I will share here.. 
------------------------------------------------------------------------------

Ahmad Fatfat and the rest. You need to watch Samir Ja`ja` (Ga`ga` in Egyptian accent) on Arabiyya TV today. He had a picture of Saint Sharbil behind him (he was canonized after evidence of his three miracles was presented to the Vatican, and one of them was Baba Ghannuj), and they arranged for a children encyclopedia near him, to make him look like an intellectual. But the most obscene discourse was the statement that this guy read yesterday on behalf of March 14th movement. Only As-Safir newspaper noted the irony: he paid tribute to Beirut it his statement when it suffered under Israeli occupation in 1982. As-Safir asked: where was Ja`ja` (Ga`ga` in Egyptian accent) at the time? He was a guide, like other Lebanese Forces commanders, with the Israeli occupation troops and they were bombarding the city, and his armed goons were implementing the siege of the city by banning food and water from entering West Beirut. The Lebanese Forces checkpoints imposed the (Israeli) siege of Beirut (of course, the people of Beirut managed to get in what they needed through smuggling and effective bribery of LF troops at checkpoints. I remember once we had great strawberries through a great bribery scheme at one LF checkpoint). But in commenting on the developments you have to say a word about Sa`d Hariri, who remains in hiding, and whose appearance two days ago ensured that his militia men would not fight against Hizbullah and Amal. He appeared a broken man and almost fainted while struggling through the statement that they wrote for him. But the racist discourse of the Hariri people is quite astounding: they refer to Shi`ites (civilians and armed ones) in Beirut as "invaders", although many of them were born in the city and not in South Lebanon, and yet most of the Hariri militia men were brought in from North Lebanon. I expressed fears about thuggish Amal militia men roaming the streets of Beirut, and today an Amal militia man presumably fired at a demonstration. But let me say this: the tense climate in the city, and the sectarian tensions in the city are largely the work of the Hariri Inc OVER THREE YEARS. They were the ones who incited and agitated along sectarian lines, and now both sides harbor suspicions and animosities against one another. The Hariri clerics from the North to the South have participated in the most blatant sectarian fitnah the likes of which the country has never known. This started in the parliamentary elections (arranged by Larsen) in 2005 and did not stop ever since. For the Hariri Mufti of the republic to do his best impersonation of Zarqawi is to try to steer Sunni public opinion toward Al-Qa`idah ideology, although Al-Qa`idah will not take root in a place like Lebanon despite the best efforts of the Hariri Inc. It looks like Fitnah will not occur because Hariri militia men will not fight and die for the Hariri family and for the Saudi royal family. The don't like Shi`ite militias but they will not fight them. Given the performance of Sa`d Hariri--not even speaking to his constituency, and not even speaking to his own journalists who were victims of the attacks on Hariri media throughout the city yesterday--I would not be surprised if the Saudi royal family is already discussing changes in the Hariri family leadership. Saudi media were rather cautious in the first day of clashes (don't you like how after the surrender of HUNDREDS of Hariri militia men to opposition armed groups the Hariri and Saudi propagandists are now denying that there was any Hariri militia--no, there were but they did not fight, get it?), but they got their marching orders from House of Saud yesterday, and the sectarian agitation began in earnest. At least Jumblat, unlike the hiding Hariri, continued to speak and to give interviews although he referred to the issues that HE HIMSELF help spark as "a misunderstanding." Make no mistake about it: if Amal and Hizbullah plan to rule the city, the horrific experience of the 1980s will be repeated, and the people of the city from all sects will quickly be fed up with them. They were so fed up with Druze and Shi`ite militias in 1987 that people started begging Syrian troops to come to Lebanon to save them from the militias. In fact, An-Nahar (the right-wing, sectarian Christian, anti-Syrian (people), anti-Palestinian (people) sheet) today said that the Syrian government is offering mediation in the Lebanese crisis. What? Is Rustum Ghazalah planning a comeback? He must be watching the developments in Lebanon while eating popcorn. I hate when the various sides in Lebanon invoke "democracy" or "the rule of law" or "the modern state" when fighting with one another. Lebanon is a country that never had any of that. Today, that Sanyurah guy (the anointed Dahlan guy in Lebanon), hoping to lift the burden from himself, transferred the decisions (the one referring to the chief security at airport and the Hizbullah communication system which sparked the crisis) from the government to the Lebanese Army. (And he made sure to insert Qur'anic citations in his speech, very much like Saddam Husayn in defeat). That is quite clearly unconstitutional. The Lebanese Army leadership is subordinate to the government, and not vice versa. But the very nomination (to the presidency) of the Lebanese army commander-in-chief is unconstitutional. And just yesterday Ahmad Fatfat (Minister of Ping Pong) stated that the Lebanese government wound not under any circumstances rescind its deicions. Today, Sanjyurah did just that. And let us face it: if you want to resist Israeli occupation in Lebanon you can't share power with the likes of Hariri, Jumblat, and Ja`ja`. Just as you can't resist Israeli occupation of Palestine while sharing power with Muhammad Dahlan. Yet, Hizbullah does not know that, it seems. And the Saudi-Qatari rapprochement may come to and end with this crisis: Qatar decided to take Syria's side (and consequently Hizbullah's side) in Lebanon. Saudi media are miffed. It remains a mystery as to why the Lebanese Army remained neutral--i.e., biased and sympathetic to Shi`ite militias in the city, during this crisis. It is either due to attempts by Michel Sulayman to win over Shi`ite support, or due to the sectarian composition of the Lebanese Army which has a Shi`ite majority. No many want solutions. Rudwan As-Sayyid was rather odd in his appearance on AlArabiya TV: at one point I am told he snapped at Rima Maktabi, and seemed to be issuing orders. That is the extent of the incestuous relationship between Hariri Inc and Saudi media. As-Sayyid spoke like a local Hariri militia commander who can't get his armed men back into positions. And is it not hilarious when Rudwan As-Sayyid complains about Hizbullah's loyalty to Iran and Syria--which is true of course, when As-Sayyid represents a movement that is loyal to Saudi Arabia/US/Israel? Both opposing movements in Lebanon have outside allegiances, so please don't preach--especially you who I have seen on TV crying over the death of King Fahd for one whole week. As you watch events unfold in Lebanon, you become more convinced that only secular (and preferably anti-clerical, a la French secularism) parties and leaders could steer the country toward unity, but that is unlikely and that is why Lebanon is not viable as a country. I love it when Saudi media bring (independent) Lebanese "analysts" (who just happen to be working for Saudi and Hariri media) and they always preface their remarks by praising the wisdom of Sa`d Hariri. Wisdom?

---------------------------------

""On Friday, numerous men in the Sunni neighborhood of Tarik Jadideh complained that they had been given instructions not to fight, and now felt humiliated. “Saad Hariri let us down,” said one young man in Tarik Jadideh, where the streets were still littered with broken glass on Friday, and blackened building facades bore witness to fierce battles the night before with rocket-propelled grenades and small arms. “We don’t want the Future Movement any more, or the whole Hariri family.” The man refused to give his name, because Mr. Hariri is such an important figure in the area. Another young man added: “What happened last night around midnight is that orders were given to desert our positions and go home. They put us on the front line of the confrontation and then abandoned us 15 minutes later.”" Let me guess: mini-Hariri will blame his militia men and his militia men will blame mini-Hariri.

--------------------------------

It is amazing. The fate of the Bush Doctrine was clearly seen on the face of Walid Jumblat during his press conference today. He spoke of the need "to protect the security of the resistance [his reference to Hizbullah this week] vis-a-vis the Israeli dangers." I would NOT be surprised if you, once again, see Walid Jumblat paying tributes to the Asad regime in Damascus.

-------------------------------

Yesterday, Ahmad Fatfat said that the Lebanese government would not rescind its decisions. Today, when asked about the reversal he said to New TV: no, it is not a reversal, because we did not take any decisions to begin with.

------------------------------

The Lebanese Army. The New York Times article today is quite ill-informed. One can't say that the Lebanese Army stood neutral during the crisis, was was suggested. In fact, it clearly sided with Hizbullah. I asked an expert of the Lebanese Army who knows Gen. Michel Sulayman well. He said that it is simple: that Sulayman saw that the balance of forces on the ground was clearly in Hizbullah's favor, and he moved accordingly. If the Hariri (non)militia got better training in Jordan, and if it performed better on the ground, Sulayman would have sided with them, or been more neutral, he told me.


Saturday, May 10, 2008

بوتين الكبير يحكم في العروبة ؟؟ : كاريزما رجال الظل



بوتين الكبير يحكم في العروبة ؟؟ : كاريزما رجال الظل

عنوان بوست مؤجل

Friday, May 9, 2008

لبنان..ابواب مغلقة الا على النار

ليست لدي القدرة الان على كتابة تعليق كامل حول ما يجري في لبنان ولكني أكتي بتوضيح بعض التعليقات البسيطة : 

  • ذكاء حزب الله في ادارته للمعركة الحالية انه ليس له عناصر مليشياوية من التي تعمل فوضى وقتالا في الشوارع ، اغلب هذه العناصر من حركة امل والحزب القومي الاجتماعي السوري وبعض من موالوهم ، ذكاء الحزب متمثل ايضا في انه ينفي ودائما ان معركته لها رائحة طائفية بين السنة والشيعة هذا رغم ان ما يجري على الارض هو فقط بين سنة وشيعة..بالطبع لا يمكنك ان تفصل كثيرا لدى الناس بين البعد السياسي والبعد الطائفي في مثل هكذا مواجهة 
  • ربما هي الورقة التي يمسك بها العديد من القوى السياسية السنية الان ان ما يجري هو في اطار التوتير الطائفي بالاساس واننا امام فتنة طائفية تجري ، هذا لم يحصل حتى الان ، ربما مرشح للحصول لو استمر الوضع هكذا لكن التوتير سياتي من الطرف الذي تمثل له مسالة الطائفية هما كبيرا (السعودية ومن تدعمهم ) ، الطرف السني وتيار المستقبل 
  • كنت استمع الان الى اسعد هرموش من الجماعة الاسلامية ( فرع الاخوان المسلمين ) في لبنان وكان ايضا يشدد على البعد الفتنوي الطائفي لما يجري بين السنة والشيعة الان وان الجماعة لا يمكن ان تتحكم في الشارع ان استمر الوضع على ما هو عليه (ده على اساس ان اللي بيتقاتلوا الان في الشارع من الشارع وليسوا مليشيات اعضاء في تياراتهم السياسية) وهذا بالطبع غير صحيح 
  • نقطة مهمة جدا هنا ان ما يجري ليس حربا اهلية بالمرة وانما حركة عنيفة في الشارع تطلب الرجوع عن بعض القرارات التي اتخذت وتهدف الى فرض امر واقع ولو نفسيا تترتب عليه بعد ذلك نتائج سياسية واوراق لعب في اطار هذه الجولة السياسية التي تلف لبنان من سنوات فاتت 
  • ربما ان ما يجري حاليا فقط بإنتظار تطور او اثنين اخرين وتتحول المسألة الى وضع مشابه كثيرا لما رجى في غزة من سيطرة لحماس وطرد لفتح وقواها من القطاع ووقتها سنرى كافة التداعيات على الصعيد الدولي مرة اخرى 
  • لكن هذه النقطة السابقة امامها قد يدفع البعض بان ذلك ان جرى في لبنان وان بالقوة على الارض فهو حق للمعارضة ، فقد حكمت الموالاة او ما يسميها البعض اكثرية على مدار الاشهر الفائتة وحدها البلد وكان في يدها كل السلطات وفرضت ونفذت قرارات واعتبرت المعارضة طرفا معاديا وليس له حق في الحكم او المشاركة في القرار الا على اساسات تقررها هي ، ان الان الوقت للمعارضة لكي تاخذ دورها في الحكم المنفرد وبالطريقة التي تراها صائبة..
  • حول الجيش الذي يتحدث البعض عن انه لا يقوم بدوره ، سمعت من البعض ان الحركة التي تجري الان في بيروت ربما كانت منسقة مع الجيش ، تساءلت صباحا عن كيف ان الجيش يبدو وكانه يتسلم من عناصر المعارضة مقرات واماكن للموالاة وكانها كانت خارجة عن القانون مثلا ولم يستطع الجيش فرض سيطرته عليها فجاءت المعارضة وقامت بدوره ومن ثم سلمتها له ، هذا تصور يناقش واما ان المعارضة من واقع قوتها على الارض فهي تاخذ ما تريده من مقرات فارضة سيطرة قوتها على الموالاة ورجالاتها ومن ثم تقول للجيش خذ فليس لي صالح بها غير اني وجهت رسالة قوة وكفى والجيش يتسلمها من واقع انه فلنحافظ على السلم بين الطرفين بدلا من عودة القتال مرة اخرى بين المستولين والمسنحبين ونمسك نحن بهذه المقرات وهنا فإن الجيش معترف بموقع ضعفه ومعترف من ناحية اخرى او هو معترف اصلا بأن الموالاة تلك لها كل الحق في مقرات وعناصر وكل ذلك..
صراحة هذا الجيش في موقف لا يحسد عليه ولبنان الان كلها في موقف صعب ، ليس فيها من يملك من اسباب القوة ما يؤهله للحكم بمفرده ، من كان لا يفهم جيدا كيف ان لبنان لا يمكن ان يسيطر عليه طرف واحد فقط ، فلينظر الى الاحداث وليبحث عن مخرج وضعا ف الاعتبار كل الخيارات المتاحة امام المعارضة في الشارع وبالسياسة والامر نفسه مع الحكومة والموالاة والامر نفسه مع الجيش..

لا احد لديه حل ، يحتاجون لإختراق كبير ومن رجل كبير او دولة كبيرة ، خذوا مصر والسعودية خارج اللعبة وغيرهما لا احد وضعوا ف الاعتبار ماء وجه الموالاة واقصى ما يمكن ان تلجأ اليه السعودية في امرها به من قرارات او تراجعات او ما شابه 

حتى الحين..لا حلول ، وحتى الحين المعارضة تتجه الى المطالبة بإسقاط الحكومة كلها وتكليف سني يتفق عليه ، والرئيس موقع شااااااااغر ، لبنان كان في ازمة كبييييرة فتركها لبعض الوقت ودخل في اخرى اكببببببببر بإنتظار الانتهاء منها والرجوع الى الازمة الكبيرة مرة اخرى وليستمر الحال على ما هو عليه..

ولنا حديث اخر ربما 

هذه افكار سريعة كتبتها بدون مراجعة ولا تمحيص