Friday, May 9, 2008

لبنان..ابواب مغلقة الا على النار

ليست لدي القدرة الان على كتابة تعليق كامل حول ما يجري في لبنان ولكني أكتي بتوضيح بعض التعليقات البسيطة : 

  • ذكاء حزب الله في ادارته للمعركة الحالية انه ليس له عناصر مليشياوية من التي تعمل فوضى وقتالا في الشوارع ، اغلب هذه العناصر من حركة امل والحزب القومي الاجتماعي السوري وبعض من موالوهم ، ذكاء الحزب متمثل ايضا في انه ينفي ودائما ان معركته لها رائحة طائفية بين السنة والشيعة هذا رغم ان ما يجري على الارض هو فقط بين سنة وشيعة..بالطبع لا يمكنك ان تفصل كثيرا لدى الناس بين البعد السياسي والبعد الطائفي في مثل هكذا مواجهة 
  • ربما هي الورقة التي يمسك بها العديد من القوى السياسية السنية الان ان ما يجري هو في اطار التوتير الطائفي بالاساس واننا امام فتنة طائفية تجري ، هذا لم يحصل حتى الان ، ربما مرشح للحصول لو استمر الوضع هكذا لكن التوتير سياتي من الطرف الذي تمثل له مسالة الطائفية هما كبيرا (السعودية ومن تدعمهم ) ، الطرف السني وتيار المستقبل 
  • كنت استمع الان الى اسعد هرموش من الجماعة الاسلامية ( فرع الاخوان المسلمين ) في لبنان وكان ايضا يشدد على البعد الفتنوي الطائفي لما يجري بين السنة والشيعة الان وان الجماعة لا يمكن ان تتحكم في الشارع ان استمر الوضع على ما هو عليه (ده على اساس ان اللي بيتقاتلوا الان في الشارع من الشارع وليسوا مليشيات اعضاء في تياراتهم السياسية) وهذا بالطبع غير صحيح 
  • نقطة مهمة جدا هنا ان ما يجري ليس حربا اهلية بالمرة وانما حركة عنيفة في الشارع تطلب الرجوع عن بعض القرارات التي اتخذت وتهدف الى فرض امر واقع ولو نفسيا تترتب عليه بعد ذلك نتائج سياسية واوراق لعب في اطار هذه الجولة السياسية التي تلف لبنان من سنوات فاتت 
  • ربما ان ما يجري حاليا فقط بإنتظار تطور او اثنين اخرين وتتحول المسألة الى وضع مشابه كثيرا لما رجى في غزة من سيطرة لحماس وطرد لفتح وقواها من القطاع ووقتها سنرى كافة التداعيات على الصعيد الدولي مرة اخرى 
  • لكن هذه النقطة السابقة امامها قد يدفع البعض بان ذلك ان جرى في لبنان وان بالقوة على الارض فهو حق للمعارضة ، فقد حكمت الموالاة او ما يسميها البعض اكثرية على مدار الاشهر الفائتة وحدها البلد وكان في يدها كل السلطات وفرضت ونفذت قرارات واعتبرت المعارضة طرفا معاديا وليس له حق في الحكم او المشاركة في القرار الا على اساسات تقررها هي ، ان الان الوقت للمعارضة لكي تاخذ دورها في الحكم المنفرد وبالطريقة التي تراها صائبة..
  • حول الجيش الذي يتحدث البعض عن انه لا يقوم بدوره ، سمعت من البعض ان الحركة التي تجري الان في بيروت ربما كانت منسقة مع الجيش ، تساءلت صباحا عن كيف ان الجيش يبدو وكانه يتسلم من عناصر المعارضة مقرات واماكن للموالاة وكانها كانت خارجة عن القانون مثلا ولم يستطع الجيش فرض سيطرته عليها فجاءت المعارضة وقامت بدوره ومن ثم سلمتها له ، هذا تصور يناقش واما ان المعارضة من واقع قوتها على الارض فهي تاخذ ما تريده من مقرات فارضة سيطرة قوتها على الموالاة ورجالاتها ومن ثم تقول للجيش خذ فليس لي صالح بها غير اني وجهت رسالة قوة وكفى والجيش يتسلمها من واقع انه فلنحافظ على السلم بين الطرفين بدلا من عودة القتال مرة اخرى بين المستولين والمسنحبين ونمسك نحن بهذه المقرات وهنا فإن الجيش معترف بموقع ضعفه ومعترف من ناحية اخرى او هو معترف اصلا بأن الموالاة تلك لها كل الحق في مقرات وعناصر وكل ذلك..
صراحة هذا الجيش في موقف لا يحسد عليه ولبنان الان كلها في موقف صعب ، ليس فيها من يملك من اسباب القوة ما يؤهله للحكم بمفرده ، من كان لا يفهم جيدا كيف ان لبنان لا يمكن ان يسيطر عليه طرف واحد فقط ، فلينظر الى الاحداث وليبحث عن مخرج وضعا ف الاعتبار كل الخيارات المتاحة امام المعارضة في الشارع وبالسياسة والامر نفسه مع الحكومة والموالاة والامر نفسه مع الجيش..

لا احد لديه حل ، يحتاجون لإختراق كبير ومن رجل كبير او دولة كبيرة ، خذوا مصر والسعودية خارج اللعبة وغيرهما لا احد وضعوا ف الاعتبار ماء وجه الموالاة واقصى ما يمكن ان تلجأ اليه السعودية في امرها به من قرارات او تراجعات او ما شابه 

حتى الحين..لا حلول ، وحتى الحين المعارضة تتجه الى المطالبة بإسقاط الحكومة كلها وتكليف سني يتفق عليه ، والرئيس موقع شااااااااغر ، لبنان كان في ازمة كبييييرة فتركها لبعض الوقت ودخل في اخرى اكببببببببر بإنتظار الانتهاء منها والرجوع الى الازمة الكبيرة مرة اخرى وليستمر الحال على ما هو عليه..

ولنا حديث اخر ربما 

هذه افكار سريعة كتبتها بدون مراجعة ولا تمحيص 

No comments: