Thursday, January 1, 2009

صهير الرصاص على غزة.. الى استمرار

تحول.. تلك هي الكلمة الرئيسة في احداث اليوم وبعض من احداث الامس، التحول الاول هو المرحلة الجديدة التي انتقلت اليها اسرائيل الان، فهي لم تكن لتضيع فرصة وجود القيادي البارز في حماس نزار ريان.. حينما طالته، لم تترد، بداية مرحلة جديدة من عملية الرصاص المسكوب.

مرحلة الاستهدافات في كل في ما تطوله ذراع اسرائيل الجوية من قيادات حماس على المستويين السياسي والعسكري، مرحلة الاستهدافات تلك مع ما قالته الان وزيرة الخارجية الاسرائيلية في باريس تؤشران الى ان اسرائيل وعلى غير عادتها في العمليات التي تقوم بها في داخل الاراضي الفلسطينية سابقا تنتهج الان خطا مغايرا، بالسابق كانت اسرائيل تسعى الى الضرب بيد من حديد في اول يومين وبعدها تنتظر الرد العربي والدولي والجهود التي يمكن ان تجري دبلوماسيا من خلف الشاشات ومن وراء قصف الطائرات بما يمكّنها من تحقيق اهداف سريعة وانية وبدون جهد كبير..

هذه المرة اسرائيل وخلال الامس واليوم تتجه الى التوسيع في العمليات والعمل على تحقيق اهداف ابعد واطول مدى في غزة، لكن الان ربما ان الحديث عن القضاء على حماس والذي يستلزم في جزء منه الدخول بعملية برية لا تأمن اسرائيل بالمرة نتائجها في شوارع واحياء القطاع اصبح امرا فعليا تورده اسرائيل على جدول اهداف العملية الحالية وانها لا تنتظر جهودا للتوصل الى تهدئة وذلك بعكس ما كنت اتوقعه خلال الايام الاربعة من الرصاص المسكوب.. رغم ان الوساطة المصرية التركية في بداية مراحلها تتحدث الى حماس في دمشق، فيبدو ان تلك الجهود لن تجد لها مكانا في الخطة الاسرائيلية التي تتطور يوما بعد الاخر مع التطورات الجديدة على الارض، تحول اخر هذه المرة لدى حماس، فالحركة بالامس واليوم مدت ذراعا بالصواريخ لم تكن اسرائيل تتوقع بان تصل الى مدنها الرئيسية على الساحل من اشدود وبعد اشدود، اكيد ان اسرائيل الان تأخذ بالاعتبار استقرار تلك المدن المهدد فهي ليست كسديروت بالتأكيد، بدأت اسرائيل بالامس تحس بالخطر اكثر من تهديد صواريخ حماس والتي اقله تجبر الصافرات على ان تطلق في مدن اسرائيلية كبيرة بين الفينة والاخرى، كانت صواريخ حزب الله ايضا ليست بفاعلية كبيرة فيما يتعلق بالقتل، لكنها كانت ذات اثر كبير ف احداث رعب مستمر في مدن اسرائيلية وقوة الصواريخ انها كانت تصل الى مدن رئيسية في اسرائيل.

تحول اخر هذه المرة على الساحة الاعلامية، فاذرع حماس الطويلة اعلاميا وحماس نفسها ادركت الان ان لعبة طرق العواطف لن تجدي كثيرا بعد ايام دخلت المعركة فيها مناطق حساسة وتحولات جذرية تحدث على الارض.. فتجد الان الشاشات ومع المراسلين وتغطية الميدان، تجد ان المحللين من سياسيين وعسكريين وجودا لهم مكانا رئيسيا، وهبطت اللهجة المؤججة تجاه عناصر كمصر والتي كانت الركيزة الاهم في استراتيجية الهجوم الاعلامي في الايام الاولى.

ملاحظة اخرى تجدها في الاعلام الاسرائيلي واللبناني وهي الحديث عن توسعة الحرب وسيناريواتها المحتملة، والدخول في حرب شاملة استبعدها نظرا لمعطيات الداخل اللبناني والتي لا يمكن لحزب الله ان يتجاوزها بداعي الثأر لعماد مغنية او تخفيف الضغط عن حماس في غزة وايضا لمعطيات العقلية الاسرائيلية الان والتي تعي جيدا انه ليس في صالحها فتح جبهة اخرى في الجنوب وجر حزب الله لها بما لن يساعدها في تحقيق هدفها الابعد في غزة.

No comments: